مدونة تدليل للدراسات والأبحاث في العلوم الإسلامية

مدونة فكرية إلكترونية مستقلة، تعنى بنشر وتحكيم الـمقـــالات والأبحــاث والدراسات المتعلقة بمختلف العـلـوم والـمعــارف الإسـلامية والشـرعيـــة.

أحدث المواضيع

حقوق النشر محفوظة لمدونة تدليل للدراسات والأبحاث في العلوم الإسلامية . يتم التشغيل بواسطة Blogger.

الثلاثاء، 14 أبريل 2020

التبيان في ذكر أوجه مناسبات تقديم الفاتحة على سور القرآن

التبيان في ذكر أوجه مناسبات تقديم الفاتحة على سور القرآن


ذ. رشيد سهيل، أستاذ التعليم الشرعي العتيق، طنجة.

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله الطيبين الطاهرين، وأصحابه الغر البررة الميامين. أما بعد:فإن تدبر القرآن الكريم لمن أسنى المطالب التي أمر الله بها في كتابه، قال تعالى: ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا﴾، (النساء: 82). وقال تعالى: ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾ (محمد: 24). وقال تعالى: ﴿كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ (ص: 29). لأن التدبر من جملة الأولويات التي ينبغي أن تحظى بها الدراسات القرآنية من طرف الدارسين والباحثين، بل ومن عامة التالين لكتاب الله المبين، لأن تدبر القرآن يفتح للمتدبر أبواب العلوم والمفنون والأسرار التي حواها كتاب الله بين دفتيه، فيثمر ذلك مزيدا من التذكر والاعتبار، والخشية من الملك الجبار، وليزداد إيمانا بهذه المعجزة الخالدة، قال تعالى: ﴿وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾ (فصلت: 41 ـــ 42).
ومن الأمور التي ينبغي الاهتمام بها في الدراسات القرآنية هو: (أوجه المناسبات بين الآيات والسور عموما، والمناسبت في تقديم الفاتحة على سور القرآن خصوصا).وسأحاول في هذا البحث إبراز بعض هذه الوجوه التي من أجلها قدمت سورة الفاتحة على جميع سور القرآن، فإن القرآن الكريم كما هو معلوم يتألف من أربعة عشر سورة بعد المائة، بين طويلة ومتوسطة وقصيرة، والفاتحة من السور القصار، ومع قصرها فقد تقدمت سورا أطول منها بأضعاف كثيرة، فإذا كان الترتيب اجتهاديا بشريا، فالمنطق يفرض أن تتقدم عليها سور أطول منها، وأكبر منها حجما، لكن الترتيب توقيفي على القول الراجح من مذهب المحققين وأنه لا مجال فيه للإجتهاد، وبعد تسليم أن ترتيب السور توقيفي، فإن الباحث يقف مع هذا الترتيب العجيب، وهذا التناسق  البديع، والتناسب الفريد مندهشا، ويطرح تساؤلات لعله يجد إجابات شافية تشفي غليله حول هذا الموضوع.فما سر تقديم الفاتحة على باقي سور القرآن الكريم؟وما وجه مناسبة ابتداء القرآن الكريم بهذه السورة العظيمة؟وقد حاول هذا البحث الإجابة عن هذين السؤالين من خلال مقدمة، وثلاثة مباحث، وخاتمة.للاطلاع على البحث، المرجو الضغط هنا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق