اجتهاد ابن القاسم وترجيحاته بين أقوال مالك من خلال المدونة.
د. محمد حمودان
باحث في الفقه وأصوله
مقدمة:
لقد كان الفقه الإسلامي في مختلف عصور تطوره من أقوى العوامل
وأمتن الأسس في تكوين حضارة الأمة، وبناء مجدها، واتساع رقعتها، وانضواء الأمم
والشعوب تحت سلطانها، فهو فقه مستمد من أصل لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من
خلفه، تنزيل من حكيم حميد،
إذ يشرع الحق ويتولى
صيانته، ويقيم العدل ويدعو إلى تحكيمه، ويلائم الفطر السليمة، ويساير التطور،
وينظم شؤون الحياة والعلاقات الاجتماعية بين الناس، ويعصم المجتمع من التردي
والضياع، ويمسك بالأصول الثابتة والقواعد العامة.
وإن من فضل الله تعالى على هذه الأمة أن قيض لها نخبة من
العلماء والفقهاء نذروا أنفسهم لخدمة هذا الدين الحنيف، فكانوا المرجع في فهمه،
وعليهم المدار في استفادة أحكامه المستنبطة من أصوله.
فقاموا بتذليل طرق الفقه، وبينوا فصوله وأبوابه، وشرحوا مسائله،
ويسروا موارده لطالبه بعد جمعه وتدوينه، عملا به وتبليغا له.
ومما لا ينازع فيه عاقل أن التعريف بهؤلاء الأعلام ودراسة ما
خلفوه لنا من رصيد فقهي عظيم أمر من الأهمية بمكان لكل من أراد أن يطالع جانبا من
جوانب هذه التركة العلمية الهائلة.
ومن هؤلاء الأعلام الإمام عبد الرحمن بن القاسم رحمه الله.
وغرضني هنا بيان مرتبة ابن القاسم الاجتهادية وتأهله
للاجتهاد،وذكر نماذج من ترجيحاته بين أقوال الإمام مالك من خلال المدونة الكبرى.
لقراءة البحث كاملاً، اضغط هنا

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق